عصام عيد فهمي أبو غربية
95
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
( 21 ) في باب الاستثناء : 1 - يرى أن من أدوات الاستثناء « بيد » ويقال فيها « ميد » بإبدال بائها ميما ، وهي اسم يلازم الإضافة إلى أن وصلتها نحو : « نحن الآخرون السابقون ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا 682 » 683 . 2 - يذكر أن من أدوات الاستثناء « ليس » ، و « لا يكون » ومن شواهد « ليس » حديث : « يطبع المؤمن على كل حلق ليس الخيانة والكذب » 684 . ( 22 ) التأكيد : يذكر أنهم أكّدوا بعد « كل » بأجمع وجمعاء ، وأجمعين ، وجمع ، ولا يؤكد بها قبله عندهم ، ويذكر أنه قد يجئ أجمع ، وجمعاء ، وأجمعون ، وجمع في الشعر دون كلّ ولكنه اختار جوازه في النثر مستشهدا بقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « فله سلبه أجمع 685 » 686 وقوله : « فصلوا جلوسا أجمعين 687 » 688 . ( 23 ) العطف : 1 - يستشهد على حذف العاطف فقط بقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « تصدّق رجل من ديناره ، من درهمه ، من صاع بره ، من صاع تمره 689 » 690 . 2 - ويذكر أن العطف ب « ليس » أثبته الكوفية ، فتكون حرف عطف ك « لا » واحتجوا بالحديث الصحيح من قول أبى بكر : بأبى شبيه بالنبي ليس بشبيه بعلىّ 691 . . 692 . مما سبق نتبيّن أنّ كلام السيوطي النظري في « الاقتراح » و « عقود الزبرجد » يشعر أنه من العلماء الذين يجيزون الاستدلال بالأحاديث النبوية الشريفة على إثبات القواعد النحوية لكن بقيود معينة سبق ذكرها . أما موقفه التطبيقي ؛ فلم يلتزم فيه السيوطي مذهبا معينا بل تردّد موقفه بين المنع والإجازة . ثالثا : كلام العرب ( الشعر والنثر ) : 1 - الشعر أهم مصدر حظى بالاهتمام في الدرس اللغوي هو الشعر 693 . إذ يكاد يكون وحده هو العنصر الغالب في دراسات النحاة الأوائل والمتأخرين من بين مصادر اللغة ؛ فالاحتجاج